مادفعني للكتابة هنا هو قراءتي لمقالة تفوح منها رائحة النتانة لكاتب كويتي اسمه مفرج الدوسري عنوانها ” آلو الحجاج” ،أستخف بها الكاتب دمه من خلال التشكي من العراق للحجاج بن يوسف الثقفي الذي كان جلاد العراق قبل اكثر من الف عام
وهذا رابط المقالة القذرة
http://www.kuwait.tt/ArticleDetails.aspx?Id=126642
——————————————————————————————————————–وهذه اجابتي عليها


الى الكتاب الكويتيين
السلام على من اتبع الادب
بدءا اقول اني لا اؤمن بشيء اسمه الوحدة العربية واعتبرها اسوا مزحة خرج بها المفكرون القومجيون الذين يتخيلون ان بالامكان دمج هذه الاقطار المتقاربة جغرافيا والمتنافرة فكريا والممتدة من المحيط الى الخليج لمجرد ان شاعرا” رومانسيا” نظم قصيدة تقول (بلاد العرب اوطاني من الشام لتطوان) او لان مطربا اراد ارضاء حاكمه فغنى انشودة مثل وطني حبيبي الوطن الاكبر …. النزعة القبلية والعشائرية لدى معظم سكان هذا الوطن الاكبر تجعلهم يعانون من حالة اسمها الزينوفوبيا او عدم الثقة بالغريب الذي يسكن القرية المجاورة حتى لو كان يتكلم نفس اللغة ويؤمن بنفس الدين ويلبس نفس الزي، فهو اجنبي لمجرد انه من قبيلة اخرى….. فكيف ببلد اخر؟ هذه هي العقلية السائدة بين الشعوب وهي التي افشلت كل التجارب الوحدوية في الوطن العربي …..هذه العقلية اجبرت مهرج ليبيا بعد ان يأس من محاولاته الوحدوية المخزية مع الدول العربية على ان يوجه نظاله الوحدوي الى تشاد وافريقيا الوسطى والهنود الحمر في امريكا …. ولنفس السبب ليس من المستبعد ان نرى قريبا” شطري اليمن اللذين اتحدا بقرار سياسي ينفصلان بقرار جماهيري .
بناءا على ذلك فانا اعتبر تلك المغامرة الحمقاء التي ارتكبها صدام حسين باحتلال بلد آمن ومحاولة ضمه بالقوة الى سطوته تحت ذلك الشعار المضحك (عودة الفرع الى الاصل) واحدة من افضع الجرائم في عصرنا الحالي …ولا اريد ان اتحدث عما حاق بالعراق بسبب تلك النزوة الجنونية التي املتها اوهام العظمة الزائفة لدكتاتور ارعن اعتقد ان بامكانه ان يبتلع شعبا باكمله يرفض ان يكون الا نفسه وليس جزءا من احد اخر
نعم لم اكن الوم الكويتيين على احقادهم في السابق…فالجرح عميق لايمكن ان يتخيله الا من تعرض بلده للاحتلال من قبل قوة غاشمة ، لكني ككل العراقيين تخيلت ان الكويتيين عندهم من المخ ما سيجعلهم بعد كل ما حدث في العراق وبعد اعدام من ظلمهم كما ظلم شعبه ان يقولوا كفى …..فقد نال المذنب والبريء في العراق مايستحقان اضعافا مضاعفة على حماقة حاكمهم …وبعد ان شاركتم في جعلنا نتقيأ حتى حليب امهاتنا من كرامتنا وارزاقنا واستقلالنا وعافيتنا كتعويضات قصمت ظهر العراق لعشرات السنين ……فتقولون لانفسكم زاد الامر عن حده ،لنطوي صفحة الماضي ولنساعدهم حتى لو بالكلام الطيب على لملمة جراحاتهم لنكون كدول اوروبا التي احتلها هتلر وقتل من ابنائها الملايين عندما قرروا بعدما تخلصوا من السفاح ان يعيدوا بناء المانيا كي تدفن الاحقاد باسرع وقت ممكن ويلتفت الجميع الى مصالحه عن طريق التعاون والاتفاق، وها نحن نرى اليوم متانة العلاقات الاقليمية بين اعداء الامس في اوروبا والتي تحركها المصالح المشتركة واحترام الاستقلال …..هذا ما تمنيت ان يفكر به عقلاء القوم في الكويت
لكن ما لهؤلاء الناس لايرعوون ؟ يخرج علينا كل يوم سفلة الكتاب باسطوانة كراهية وحقد جديدة لينكأوا جراحاتنا اكثر ونحن اللي بينا مكفينا ، بلد ممزق ومدمر يحكمه البوم والخفافيش والقرود ومعظمهم قد استلم المقسوم من جيوب آل صباح ايام كان هؤلاء  معارضة لذا لن يجرؤ أحد منهم على رفع صوته بالاعتراض على نذالات آل صباح المتكررة لئلا يفضحونه بارقام الاموال التي استلمها منهم في يوم كذا وشهر كذا…..ولهذا السبب نرى رد فعل انصاف الرجال من سياسيينا هو: خلوها سنطة ودعوا الطبق مستور ولاداعي لاثارة نزاعات مع الكويتيين على امور تافهة مثل كرامة العراق وحياة ابنائه ….دعوهم يشتمون العراق براحتهم ، فالمسامح كريم ، وكما تعرفون فحكام العراق اليوم مثل اعلى  في التسامح لكن فقط عندما يكون المسيء اليهم غير عراقي
فهل سيبقى الامر بيد هؤلاء الحكام الى الابد
انها نصيحة بسيطة لمن لم تعميه اوهام امتلاك اليد العليا

الدنيا لاتثبت على قرار
فيا ايها الكويتيون الذين لايزالون يدعون الى المزيد من الانتقام من العراق
معظم العراقيين كانوا مثلي يرفضون ما فعله صدام ببلدكم ………منذ اول لحظة من لحظات الاحتلال ، لكنهم مثلي ايضا لم يعد في قلوبهم فسحة للتفهم والتسامح مع من استمرأ ايذاءنا بالكلام والفعل حتى اعتبرتم ذلك واجبا وطنيا على كل كويتي ،
الرجاء الرجاء
كفوا عن بعبصة الشيطان وابحثوا لكم عن تسلية اخرى ، فقد بلغ السيل الزبى
الا ترون كيف انكم تحركون نوازع الانتقام لدى الكثيرمن العراقيين اخيارا واشرارا”، وسواء اكانت تلك النوازع مبررة او مدفوعة من جهات تريد اشعال نيران ثانية بيننا ، فانكم ستكونون في مرماها
في بلادكم الكثير من القنابل الموقوتة واهمها الفتنة الطائفية النائمة والتي يسهل ايقاظها كما حدث لدينا
فكفوا انذالكم عنا واستأسادهم على من اصبح بسبب غدر الزمان ورعونة الحكام عليلا”
بفضلكم وبفضل الحكومات القذرة التي حكمتنا اصبح الكثير من العراقيين يترحمون على صدام حسين

فكروا الف مرة قبل نشر احقادكم وكراهيتكم على الملأ
لقد بدات حتى اعدى الاصوات لصدام تصرح ان ذكرى الاول من آب ليس بالنسبة اليكم يوم عدوان خارجي فحسب، بل مهانة واذلالا” لا تستطيعون نسيانه عندما انهارت دولتكم وجيشكم خلال ساعة من الزمن وهرب اميركم بثياب النوم بعد سماعه بوصول القطعات العراقية الى الحدود صبيحة ذلك اليوم الاسود عليكم وعلينا
فلا تجعلوننا نعود الى الاحتفال بذكرى هوانكم وجبن حكامكم وجيشكم الذي لم يصمد ساعة واحدة للدفاع عن ارضه …
البعض منا على يقين ان كتيبة عراقية من انصاف الحفاة لو تحركت باتجاه الحدود لوضع اميركم الحالي دشداشته في فمه واطلق ساقيه للريح كما فعل سلفه قبل عشرين عاما…..فهل تريدون ان تجربوا ذلك مرة اخرى ؟ لماذا الجعجعة الفارغة؟ قولوا لهذا الدوسري الذي يذكرنا بالحجاج بن يوسف الثقفي في عز بلائنا ، هل تريد ان يخرج لك العراقيون بدورهم حجاج الكويت صدام حسين من القبور كما تفعل ؟ الافضل لك ان تصمت وتدع العقلاء لو بقي منهم احد ان يحلوا النزاعات بطريقة متحضرة وتذكر كيف ان اذلال المانيا بعد الحرب العالمية الاولى كان السبب في ظهور هتلر
مع جزيل الاحترام لكل كويتي عاقل يرفض الايغال بدماء وكرامة العراقيين