نشرت لأول مرة بعد ظهور نتائج الانتخابات وحصول كتلة دولة القانون على العدد الأكبر من الأصوات في شهر أيار

حسنا ، هذا ما تريده الاغلبية ، فليكن

لكني لست مجبرا على احترام تلك الارادة في عقلي
قائمة المالكي فازت وكلنا نعرف انها لم تفز لانها الاقرب الى القلوب
لكنها فازت لان غالبية الشعب اصبحت لاتبالي
ولان معظم الاقلية التي تبالي تطبق المثل القائل : الشين الي تعرفه احسن من الزين اللي ما تعرفه
المالكي سيكون رئيسا للوزراء للمرة الثالثة والذي لايعجبه (مثلي) فلينطح اقرب جدار
فشكرا لمن انتخب المالكي رغم فساده و وسيئاته وطائفيته وسقوطه المريع في قيادة الوطن ، نعم اشكركم لانكم حسمتم في عقلي مسألة طال انتظاري لمعرفة نهايتها
كنت دائما اسأل نفسي : هل ابقى متعلقا بخيط الأمل ،ام ادير ظهري واحتضن الغربة التي احتضنتني لسبع سنوات
عرفت اليوم ما انتظرت طويلا لأعرفه
ان العراق انتهى
والتقسيم قادم
لقد انتهى الحلم
حلمي وحلم جميع محبي الحرية
كم كنت احلم بوطن مثل بلاد كثيرة اسمع عنها
كنت احلم بوطن يمكن فيه للانسان الشريف ان يبقى محتفظا بكرامته مادام لايخالف القانون
وطن لايهان فيه المواطن من قبل شرطي او فرد مليشيا عابس الوجه بذيء اللسان يستمد وجوده من المسدس الذي في حزامه
وطن لايصرخ فيه موظف بكل قباحة بوجه مراجع مسكين لان ذلك الموظف نام بدون كهرباء في حر الليلة الماضية واليوم يبحث عن حائط نصيص يفرغ فيه غضبه لانه غير قادر على فتح فمه بوجه المسؤول المتسبب في المشكلة
وطن لايسرق فيه وزير الدفاع ولاوزير التجارة المليارات وعندما تنكشف سرقاتهم يغادرون البلاد بحفظ الله ورعايته ليتمتعوا بما سرقوا ولا تحرك حكومة ابناء العاهرات شعرة واحدة للمطالبة بتلك الاموال
كنت احلم بالوطن لاتظهر فيه نائبة سافلة من قائمة رئيس الوزراء لتقول على التلفاز بكل وقاحة لو قتل الارهابيون سبعة من طائفتها فانها تريد قتل سبعة من الطائفة الاخرى ثم لايحاسبها اي قواد من تلك الحكومة النتنة
كنت احلم بوطن لا ياتي فيه وزير ثقافة كانه ارهابي من جماعة بوكو حرام اوالقاعدة ويتبين فعلا انه قاتل لابناء احد السياسيين ثم يهرب من البلاد الى جهة معلومة ولا من يحرك ساكنا لاعادته كي يواجه المحاكمة
كنت احلم وطن لايكون فيه رئيس الجمهورية غائبا عنه لمدة عامين بسبب المرض ولا من تحرك دستوري من قبل مجلس الدواب لاختيار البديل خوفا من زعل حزبه ولا يقدم غياب هذا الرئيس ولايؤخر شيئا
وطن لايستطع ابن وزير لاصفة رسمية له سوى انه ابن الكلب الوزير (مع احترامي للكلب) ان يمنع طائرة قادمة من دولة اخرى من الهبوط في مطار العاصمة وعندما تنفضح القضية اعلاميا يتم التغطية عليها بمعاقبة من لاذنب لهم ودون ان يقدم ابوه الوزير الذي علمه الدناءة استقالته و يتوارى خجلا من فعلة ابنه
وطن لايظهر فيه مسؤول يتكلم بلغة من لم ينهي الابتدائية ليعتبر ان المدن النظيفة في الخارج هي زرق ورق وان العاصمة المسكينة التي هو امينها والتي تغرق في كل مطرة و تملؤها الازبال والنفايات والكلاب السائبة بنوعيها الحيواني والعبعوبي احسن من دبي
كنت احلم بوطن لاتكون فيه اهم انجازات احد المحافظين فيه رعاية احتفال لالباس طفلات بلغن التاسعة الحجاب استعدادا لما يسمونه التكليف الشرعي او بلغة الانسانية اغتصاب القاصرات عقليا وبدنيا
كنت احلم بوطن لا يعد فيه وزير الكهرباء الشعب بان انقطاع التيار سينتهي عام 2014 وعندما ياتي ذلك الموعد نجد ان الكهرباء تاني 6 ساعات في اليوم ولكن لا احد يضرب ذلك
الكذاب الف جلاق لانه يكذب على الشعب
كنت مخطئا لاني حلمت بكل ذلك
فلماذا يصدق المسؤول والشعب يحب من يكذبون ، ومن يسرقون ، ومن يمزقون الوطن ، ومن يفرقون ابنائه ، وعندما تاتيه الفرصة للتخلص منهم يرفسها ويعيد انتخابهم ، ثم يجلس بعد فترة ليشكو الى حجارة الارض مصيبته باولئك الذين انتخبهم
ماذا اقول اكثر
هذا نحن
نحب ان نكون معاقبين ومقاصصين ومظلومين الى يوم القيامة
فالراحة عيب ، والاستقرار من الكبائر ، والشعور بالآدمية ليس من الايمان
هذا ماتريده الذين يدعون انها الاكثرية
اذن الف عوافي
اما انا فقد اكتفيت
الى الجحيم بمثل هذا الاصرار على الخطأ و التمسك بالباطل
سأبحث لي منذ اليوم عن وطن يحترمني بناءا على ما افعله وليس بناءا على من اتبعه
مغترب ، مهاجر ، لاجيء اي كان افضل من مواطن بلا كرامة
الوقوف ذليلا امام ضابط جوازات اجنبي لمرة واحدة افضل من ان تقف ذليلا كل يوم في بلادك
وربما تكون مقالتي رقم 100 هي الاخيرة
فالذي يكتب يأمل بالتغيير
واذا كان التغيير لاياتي رغم الفرص المتتالية ،فلماذا دوخة الرأس
قبلة اخيرة على جبين العراق
فربما لن اجد عراقا لاقبل جبينه بعد اليوم