قرأت خبرا يموت من الضحك قبل يومين 

 يمثل حيدر العبادي أمام البرلمان العراقي اليوم لتقديم عرض عن آليات تنفيذ إصلاحاته   

شلون يابة ؟

تقديم عرض ؟ والعرض واحد

وين رح يقدم العرض ؟  بالسيرك ؟

لا عيني …. بالمخروبة المسماة البرلمان  !

وعلى من سيعرضها بالضبط ؟  على النواب ؟؟؟؟!!!! كأننا نترقب مدير الشرطة وهو يعرض خطة مكافحة السرقة على لصوص وحرامية البلد لانه يحتاج الى موافقتهم لتطبيقها !!! ….ولكم ان تتوقعوا النتائج

 حبيبي عبادي عليش هالزحمة ؟ من قال ان اعضاء الشرلمان كلش حاركين روحهم على هالاصلاحات اللي مواعدنا بيها ؟ ومن قال انهم مشتاقين يسمعوها ؟ اللهم الا اذا كان فيها تنبيه لهم عما يمكن ان يواجههم اذا حصلت اصلاحات فعلية كي يأخذوا حذرهم مقدما …لكن المؤشرات كلها ولحد الان تتفق والمثل القائل: اسمع جوعرة ولا ارى حميرا

بس الحقيقة الجذب مو زين

فهناك ما شاء الله حمير بالجملة

وانا للاسف قد اكون احدهم (هذا ما كان يسمى “نقد ذاتي” بادبيات الحزب القايش)

وذلك لاني صدقت لوهلة ان هذه الخرابة المسماة الحكومة العراقية والتي لا تصلح الا لقضاء الحاجة وكتابة العبارة التراثية العظيمة (البول للحمير يا ناس ) على جدرانها يمكن ان يطلع منها من سيسعى فعلا لتحقيق اصلاحات فعلية ، وكي لا اكون قاسيا على نفسي وعلى آخرين مثلي فنحن لم نصدق تماما ، بل كان مجرد تعليل النفس بالامال انه لابد ان يكون هناك من حل …وانه لابد ان يكون فيهم فد واحد شريف، وانه لو خليت قلبت …وتناسينا انها فعلا مقلوبة من زمان…. وان الشرفاء ان وجدوا بين سياسي هذه الايام فقد اصبحوا تحت الانقاض …ولست اقول هذا لتثبيط عزائم المتضاهرين في ساحة التحرير ،بل على العكس ، انا معهم قلبا وقالبا ، لكني ارى ان احتجاجاتهم تحولت تدريجيا الى مجرد عرض لصورهم وهم يبتسمون على الفيسبوك ،واذا بقيت الامورعلى هذه الحال فلن نصل الى نتيجة ولا تغيير، فالنواب مازالوا على كراسيهم في الشرلمان ويقبضون الامتيازات و يمارسون كل الخباثات والشرور…ولم لا وهم يذهبون للحج كل عام للاستغفار وتصفير عداد الذنوب ثم العودة بصفحة بيضاء  تتحمل ذنوبا وسفالات جديدة  في انتظار قرعة الحج القادمة لنيل المغفرة الالهية السنوية وعلى حساب الشعب ، وللاسف ومهما دعونا وصلينا فليس لنا ان نتوقع ان ينزل الله صواعق تحرق هؤلاء المنافقين الذين يلعبون بالشعب وبالدين طمب خريزة ، فحتى الرافعة التي سقطت في مكة وقتلت وجرحت المئات من الحجاج لم تنل اي واحد من حبايبنا زبانية المنطقة الخضراء ، لتؤكد لنا ان سبحانه يمهل كثيرا جدا ، ما شفتو شلون امهل صدام حسين 35 سنة ؟ الظاهر مخلي عقوبات السياسيين بالآخرة بس بينما الشعب سارح بالهوايش…

ورغم كل لافتات الدعم التي رفعها المتظاهرون للعبادي من” اضرب واحنا وياك” و “كل العراق ينادي بطلنا بس العبادي” وغيرها فهي لم تثمر عن شيء يذكر ولم تفلح الاصلاحات الانبطاحية حتى الان الا بتقليص عدد الوزراء بعض الشيء بعد دمج والغاء وزارات لم يكن فيها اصلا اي سرقات تذكر ، بينما تم ترك الرؤوس الكبار تلعب جولات وتشكبن المقسوم براحتها ، فما هي خطة الاصلاحات الجديدة هذه الذي سيعرضها العبادي ؟

القضية ستحتاج الى تحرك من نوع اخر ، تعطيل الدستور والبرلمان الوسخ منبع الفساد والغاء الرواتب والمخصصات لكل اعضاء الشرلمان ومنع كل النواب الحرامية من السفر لاستعادة كل ما سرقوه من اموال العراق ، وطبعا لن يجرؤ العبادي وهو اصلا ينتمي لحزب الدعرة اساس الفساد بعد عام 2003 ان يقوم بأي من هذه الامور ، فنحن لسنا في مصر حيث هناك جيش حقيقي يقف الى جانب ارادة الشعب ، بل جيش لملوم يهرب بس يسمع كلمة داعش وسيفعل نفس الشيء في مواجهة مليشيات اهل الفساد ،هذا اذا كانت هناك  فعلا مواجهة…لذا فنحن غاسلين ايدنا ، ويبدو ان الحال كما كان في عهد صدام ، لا امل في ازاحة النظام الا بتدخل خارجي ، وبما ان لايوجد اي جهة خارجية تريد التورط في العراق هذه الايام سوى ايران ، وايران هي اصلا عرابة معظم الاطراف السياسية الفاعلة ، فمن اين سيأتينا التغيير الموعود؟  

اذن …. هل بقي لدينا ثمة امل ؟ 

بكل صراحة الامل يخبو كل يوم اكثر فاكثر

ولكني لا زلت اشد على ايدي الذين يخرجون للتعبير عن الرفض كل يوم جمعة في ساحة التحرير ، فهم شرارة واداة ضغط اتمنى ان تمتد وتكبر وعسى ان تحدث تغييرا في يوم ما وقبل ان يتملك اليأس التام قلوبنا ونشرد زرافات زرافات، فاوروبا مهما ابدت من طيبة وتسامح وفتحت حدودها لنا لابد ان تتساءل يوما ما لماذا تستمر في استقبال لاجئين لا يسعون لاحداث التغيير في بلادهم الاصلية قبل الهروب منها لكن لسان كل واحد منهم يصير طوله مترين في البلاد التي آوتهم وانقذتهم من الموت حيث تبدأ المطالبات والانتقادات لانظمة بلدان اللجوء من قبل البعض منهم خاصة اهل التقوى اياهم حالما يشبع هؤلاء المنافقون من الديمقراطية التي لم يرونها بعرس امهاتهم؟

والله يساعد المانيا بعد كم سنة