وصلني عبر البريد الالكتروني رابط تم تعميمه على العشرات يتضمن الخبر التالي :
(( كيف تعالج نفسك بطاقة الشفاء الموجودة في أسماء الله الحسنى ؟
اكتشف الدكتور إبراهيم كريم مبتكر علم البايولوجيومنري(!) ، أن أسماء الله الحسنى لها طاقة شفائية لعدد ضخم من الأمراض ، وبواسطة أساليب القياس الدقيقة داخل الجسم ، واكتشف أن كل أسم من أسماء الله الحسنى طاقة تحفّز جهاز المناعة للعمل بكفاءة . واستطاع الدكتور إبراهيم بواسطة قانون الرنين(؟!) أن يكتشف أن مجرد ذكر اسم من أسماء الله الحسنى يؤدي إلى تحسين في مسارات الطاقة الحيوية داخل جسم الإنسان .))
يرفق الخبر جدولا” يضم العمود الاول فيه معظم اعضاء الجسم وفي العمود الثاني وبجانب كل عضو اسم واحد من اسماء الله الحسنى المختص بمعالجة امراض ذلك العضو و عمود آخر يحدد عدد المرات التي يجب اعادة نطق ذلك الاسم لكسب الشفاء . وقد(( توصل الى الاسم المناسب وعدد مرات الاعادة المناسبة بعد ابحاث استمرت سنوات !!!)))
فمثلا” امراض العين يتم معالجتها بترديد اسم ( البصير ) 333 مرة وهذا الرقم حسب الخبر تم التوصل اليه بواسطة (( اساليب القياس الدقيقة داخل الجسم !!)) يعني اذا رددت الاسم 332 مرة او اذا ضربت دالغة ( يعني سرحت ) و زدت العدد الى 334 مرة او اكثر فلن يحصل الشفاء، فالرقم 333 تم قياسه باستخدام تقنية الفيمتوثانية ولايتحمل اي خرابيط. والذي يريد ان يعالج داء الشقيقة (اي الصداع النصفي )فان عليه ان يردد اسم ( الغني) حسب هذا الدكتور 1091 مرة ،فاذا افترضنا انه اخطأ في الحساب فان عليه ان يبدأ العد من جديد ، وهنا قد يسال سائل هل ما تم عده في السابق سيعتبر ملغيا” ام انه سيدخل في الحسبة ؟ وهل اذا تجاوز العد الكلي الرقم المطلوب فهل هذا يقلل فرص الشفاء باعتبار الزايد اخو الناقص ؟
ان المصيبة في فضح هذا النوع من الدجل هو ان الفاعل سيواجه باتهام جاهز هو السخرية من اسماء الله الحسنى ،رغم ان الجاني هو من استغل هذه الاسماء الكريمة للضحك على عقول البسطاء والسذج ، لكن وبما ان صوفتي حمرة اصلا” وتعرضت الى لعنات وشتائم لاكثر من 5 سنوات فساخذ المسالة على عاتقي واجري على الله .
نعود الى الموقع المذكور ،حيث يضيف هذا الدكتور ( كما يدعي) انه ((هو شخصياً أول شخص تجرى عليه الأبحاث ، حيث عالج عينه من الالتهاب ، وانتهى بنطق التسبيح بإسم النور والبصير والوهاب ، وخلال عشر دقائق تم الشفاء وزال إحمرار العين ))
اما طريقة العلاج فهي بسيطة حددها بهذا السطر ((يضع المريض يده على موضع الألم ، ويذكر إسم الله الأعظم المقابل للمرض ، وبعدد المرات المذكورة بإزائها)) ،نحمد الله ان المريض نفسه يستطيع تطبيق العلاج على نفسه دون حاجة الى معالج قد يشعر بالحرج من وضع يده اذا كانت علة المريض مثلا” هي البواسير !
وقد اكتشف الدكتور ان بعض اسماء الله الحسنى تصلح لاكثر من عضو ،فكلا المثانة والغدة الصنوبرية يشفيهما ترديد اسم الهادي 51 مرة ( يعني كونكان ) …ويلاحظ ان الاسم احيانا” يتطابق مع وظيفة العضو العليل فلشفاء العين كما قلنا نردد اسم ( البصير) ولشفاء الاذن (السميع )، وللعضلات (القوي) ولشفاء ضغط الدم (الخافض ) …ولا ادري لماذا لم يحدد علاج الاسهال بالقابض !!!
واكيد لو شملت القائمة الضعف الجنسي لدى الرجال فسيشفيه اسم (الرافع ) حيث سنرى الاف الرجال الذين انخفض شحن البطاريات لديهم وقد وضعوا ايديهم فوق قلاقيلهم وهم يصرخون الرافع الرافع…. وانعل ابو الفياجرا !!!!
متى ياالهي سيكف السفهاء عن اقحام الدين في ما لا علاقة له به ؟ دراسة الطب التي تستغرق مع الاختصاص اكثر من 12 سنة حتى تنحني الظهور و تضعف الابصار يختصرها هذا التافه بجدول كتبه بعشرة دقائق اقسم لكم انه لن يستخدمه على اي من اولاده او اقاربه ،فهو مجرد فرصة لركوب موجة الاعجاز الطبي التي جلبت لروادها اموالا” طائلة بعد ان اكتشفوا ان الدجل الديني منجم ذهب لاينضب بفضل الجهل وتسليم مفاتيح العقول الى اهل اللحى والعمائم …وكله في سبيل الله .
لمن يشك بكلامي هذا رابط الموقع المذكور ..وقد تكرر محتواه في اكثر من 12000 رابط حسب غووغل
www.geocities.com/abuoleem/sh.doc
لذلك اريد ان اضيف علاجا” من عندي لكل الذين يمكن ان يصدقوا هذا الهراء : وهو ان يمسكوا رؤوسهم حيث الموضع المفترض للمخ وان يرددوا من اسماء الله الحسنى اسم ( الفاتح ) مليون مرة عسى ولعل ان تتفتح هذه الادمغة المغلقة الموصدة بالضبة والمفتاح !