لست اعرف الكاتب الدكتور محمد الرحال لكن كلماته البليغة اصابت كبد الحقيقة

وللاسف مازال بعض طيبي القلب يتوهمون ان التيار الصدري تيار وطني متناسين افعاله وجرائمه البشعة في حق الضعفاء وجبنهم عن مواجهة قوات الاحتلال بغير شعارهم البائس الذي كان نفسه شعار صدام

لكن حكم التاريخ الصارم سيكون دائما على الافعال وليس على هذاءات قادته وعلى راسهم امير الدجل المنغولي مقتدى

———————————————–

 

نساء من العراق يرفعن شعار “كلا كلا امريكا”

د.محمد رحال.السويد/15/06/2010

حركت دماء الشهداء على سفينة مرمرة الحرارة في شريان امتنا ، كما وانها حركت معها تجار القضية ، وتجار الشعارات ، وتجار الدماء ، ولقد اعجبني جدا الشعار الصدري المشهور “كلا كلا امريكا” ، وهو شعار يكفينا منه كلا واحدة ، خاصة وان من رفعه هم اكبر المستفيدين من امريكا ومن الاحتلال الامريكي ، ولولا الاحتلال الامريكي وفضله على اصحاب ال كلا كلا !!!

لبقي زعيم الحركة الصدرية ينتفخ ويتابع العابه المفضلة في الاتاري ولبقيت الحشرات الصدرية محشورة في مجاري العراق وبلاليعه .

الغيرة من نجاح حركة النشطاء ، والشعبية الكبيرة التي حصدتها تركيا وزعيمها الطيب اردوغان حملت لبعض قيادات ونشطاء الفشل والحسد  مقتلا في نفوسهم وفي ضمائرهم ، ولم افاجأ ابدا بتلك المسيرة الصدرية العارمة والتي صارت تردح “كلا كلا امريكا” ، وهي مهنة مربحة ، وتسمح بها امريكا لاعوانها من اجل تحقيق مطالبها ، والمقزز في هذه التظاهرات الصاخبة ان من قادها دكتورة من التيار الصدري تمتاز بطول غريب في اللسان لااعتقد ان هناك سيدة في الكرة الارضية تمتلك مثله طولا وبشطلتين كلسان الكوبرى ، وتذكرت فورا هذه الدكتورة والنائبة الصدرية المحترمة عندما كانت تحاور هاشم العقابي في محطة البغدادية العراقية قبل ايام قليلة، والتي لم تترك مجالا لاحد بالحديث او الحوار ، ومعها تذكرت ذلك الاتصال من سيدة كان الالم يكوي حديثها وهي تشكو مما لاقته على يد الصدريين من تنكيل ، وفي حديث الضيفة المتصلة ذكرت اسماء معينة ومحددة لبعض جيرانها من اتباع العترة الصدرية ، وكيف قام هؤلاء الاسياد بتهجيرها عارية مع عائلتها من بيتها وحارتها ، وتوقعت ان اسمع من النائبة الصدرية مها الدوري كلمة اسف او حزن او اعتذار عما حدث على يد اتباع الحركة الصدرية واصحاب مشروع “كلا كلا امريكا” ، ولكن الجواب السحري الذي لاكته والقته على مشاهدي البغداية بلسانها الطويل ان كل هذه الاعمال التنكيلية قام بها جماعة القاعدة من اجل الاساءة الى الصدريين ، وكم ضحكت عندها من هذا الغثاء الذي يمسك برقاب الحكم او المعارضة في العراق ويتغنى بكلا كلا امريكا وهم يعيشون في ظلها الظليل .

عجبت من هذه الدكتورة من أي خان حصلت على دكترتها ، فالمتصلة المهجرة المسكينة تذكر لها اسماء بشر احياء تعرفهم من جيرانها ، والدكتورة الصدرية تجيب بانهم من القاعدة ، لتذكرنا بالمثل القائل :عنزة ولو طارت .

شهادات من جاء الى السويد من الجالية الفلسطينية في العراق تحكي وبوضوح عن مر الاذى الذي لاقته هذه الجالية من الصدريين خاصة ، والذين يروون والدموع تأكل عيونهم كيف نالت فظائع الصدريين من اخوانهم واقاربهم ، لالسبب الا  لانهم من فلسطين ، واليوم تخرج حشود الصدريين لتحيي النضال الفلسطيني  والدماء التركية ، ومازالت عمليات اغتيال  من بقي من الفلسطينيين مستمرة على يد الصدريين ومصادرة املاكهم ، ومازالت المعسكرات على الحدود الاردنية والسورية ماثلة للاعين تحكي البارحة واليوم وغدا قصص معاناة لاحدود لها ، ومجازر منظمة من اصحاب شعارات “كلا كلا امريكا” ، ومما يزيد غيظا ان قادة الفصائل الفلسطينية جميعها لم يتجرأ احد منهم مع كل بطولاتهم من ايصال علبة سردين لهؤلاء المشردين في المخيمات وذلك لان من يقتل فلسطينيو العراق محسوبين على بعض الجهات التي ترفع ايضا راية “كلا كلا امريكا” ، ولولا ان يسر الله بعض المحسنين من السعودية ودول الخليج والذين هربوا المساعدات خلسة عن عيون دولهم ، لمات فلسطينيو العراق جوعا على حدود الدول العربية ، وسلخا على يد تجار الدماء  من صدريين وبدريين وحيدريين ولؤلؤيين وغيرهم من قيح الامم وسمومها،فعذرا يافلسطين ، وعذرا ياضحايا النذالة العربية ، وعذرا ياأطفال فلسطين ، فما اكثر التجار بدمائكم.

كان من الواجب على اصحاب المسيرات المليونية وهم الذين شوهوا بغداد واسمها وحضارتها وهم بقايا عشائر الزط التاريخية ان تكون مسيراتهم من اجل تحرير السجناء ، وتحرير نساء العراق ، ورفض المشروع الامريكي بالاعتصام الدائم ، ورفض الطائفية ، ورفض التحالف مع من قتل وسرق ونهب العراق ، وبدلا من النباح بشعارات “كلا كلا امريكا” ، كان عليهم ان ينهوا الفساد في العراق وهم شركاء فيه ، وان ينهوا القتل وايديهم تغوص فيه ، وان يرفعوا راية العراق ، وايديهم ترفع رايات لاعلاقة للعراق فيه ، ولكن هيهات هيهات لمن ملأ الاجرام والحقد الاسود المدروس ان يكون له شرف او ضمير ، واولى لهؤلاء ان يصرخوا وبصدق : “عاشت امريكا التي صنعتنا واطعمتنا وسقتنا” ، فآخر كذبهم هو تحالفهم المشؤووووووم مع شيخ الاجرام السيد بوري المالكي مستعينين بالمثل القائل ان الكلب لايعض ذيله.

ان العراق اليوم يحتاج الى ابنائه البررة ، وليس الى اعدائه الفجرة ، كما يحتاج الى من يمسح دموع الملايين من الارامل ، والملايين من الايتام والمشردين ، ويحتاج الى اليد العاملة التي تبني ولاتهدم ، وترفع ولا تخفض،وتحيي ولاتقتل ، وتطعم ولاتجوّع، وتروي ولاتعطش، وتنشر السلم والامان لا الاجرام والمتفجرات ، وتلاحق الايدي القاتلة بدلا من تدريبها وايوائها ، لقد قتلتم ايها الصدريون وامثالكم العراق ، قتلتم العراق صبرا ، قتلتم العراق واقفا ، ومشيتم في جنازته ، وسرتم تلطمون عليه وتلقون بالتهمة على غيركم وصرختم باعلى صوتكم :”كلا كلا امريكا” .  

د.محمد رحال