في تاريخ جميع الاديان سماوية او غير سماوية مواقف ونصوص وتعاليم …اذا قيست بمقاييس العصر الحالي فانها تتحول الى مادة للتشكيك والتندر و الطعن في مصداقية ذلك الايمان وما يحتويه ….لا استثني من ذلك اي دين….. ولكن الاصرار على التباهي بالنصوص المضحكة والتمادي في توكيد صحتها حتى لو كانت لاتستقيم مع العقل والمنطق والذوق والعصر الذي نعيشه قد اصبح للاسف حكرا”على المسلمين….
كانت الكنيسة في القرون الوسطى تبشر ان الارض مسطحة وارغمت من قال انها كروية على التوبة لكن عندما تم اثبات كروية الارض سحبت الكنيسة تكفيرها لغاليلو واعترفت بخطئها واعتذرت …اما نحن فتأخذنا العزة بالاثم وبالجهل … بل ونصر على تطوير المهزلة بابتكار انباء وادعاءات عن دراسات مزعومة اثبتت تلك النصوص والاحاديث رغم ان اي باحث مبتديء يدرك جيدا” ان الاكتشاف العلمي الحقيقي والرصين يجب ان ينشر في دوريات علمية يعتد بها ويخضع للتقييم الخالي من التحيز المسبق والرغبة في الارضاء كي يكون له اية مصداقية …..
التداوي ببول الابل حديث منسوب للرسول…وكمسلم يعيش في القرن الواحد والعشرين فاني لن اصر على التباهي بريادة نبينا الطبية اذا اردت تجنب الاساءة للاسلام… اذ لم يكن الرسول محمد ولا غيره من الانبياء طبيبا” او صيدلانيا” لكي اخالف عقلي بالاصرار على ان هذا الحديث المنسوب اليه هو معجزة طبية ، لان الرد المفحم الذي ساستحقه هو ان يناولني احدهم كأسا” مليئا” بهذا البول ويقول اتفضل اذن واشرب بالف عافية كل يوم على الريق …وهذا بالضبط ما ساطالب به الذين يصرون على ان بول الابل يشفي من الامراض …ولن يقبل احد منهم ذلك ….لكن للاسف فان رواد التخلف يصرون على جعلنا مهزلة ومضحكة بين الامم بالاصرار على جعل هذه الاحاديث نصوصا” مقدسة ناسين انها حتى لو كانت صحيحة فقد قيلت في بيئة وظرف وزمان له خصوصيته …ويختلقون من الاكاذيب المكشوفة عن اثبات صحتها علميا” مايأملون ان يخدعوا به السذج الذين لايسألون بعد قراءة الخبر :كم داعية و فقيه من مروجي هذه المخازي سيفضل العلاج ببول الابل على السفر الى باريس ولندن والاستلقاء تحت رعاية الممرضات الشقراوات ؟
ربما يسال سائل… ما غايتي من اعادة فتح النقاش في هذا الموضوع المثير للغثيان وقد نال ما يستحق من تفنيد وتقريع في السابق ؟
وجوابي هو ان المتنطعين هم الذين يصرون كل يوم على اعادة نبش هذا التخلف بالاكاذيب التي يملأون بها شبكة الانترنيت ويتحفوننا يوميا بانباء جديدة عن سبق علمي قام به عالم او باحث مسلم (عادة يكون اما سعودي او مصري ) اثبت فيه بما لايقبل الشك ان بول الابل يحتوي على مواد تشفي هذا المرض او ذاك …ويلي كل خبر تعليقات تاييد وابتهاج يكتبها عدد من المسطولين… الاول يكتفي بكلمتي سبحان الله… والثاني يذكرنا باننا ما أوتينا من العلم الا قليلا….والثالث يقول بارك الله فيكم لنشركم هذا الموضوع الهام والممتع ( همزين مايكول اللذيذ) ثم رابع يؤكد ان ابن عمة البقال الذي يشترون منه البطيخ اصيب بسرطان القنعروز ووصفوا له بول البعير فشفي بثالث طاسة شربها وعاد قنعووزه الى العمل بكفاءة…والله اكبر.. وخامس يشتم الغرب الكافر وطبه الفاشل الذي لم يطلع على معجزات الطب النبوي ويستفيد منها… وسادس ياخذ دورالمتابع العلمي فيحلف لنا انه قرأ ان اطباء من جامعة نيويورك في استراليا وجامعة بودابست في كندا قد جربوا ذلك العلاج وعندما تبين لهم فائدته اسلموا جميعا لكن الصهيونية الخبيثة سمعت بالخبر فاوعزت لعملائها باحراق البحث و المختبر كي لا يدخل الناس افواجا في الاسلام عندما يسمعون بهذا الاعجاز
اليكم عينة حقيقية من هذه الاخبار وبالنص الحرفي
من موقع اسمه ياساتر (والله العظيم هذا اسمه :ياساتر ) :
” توصلت الباحثة السعودية الدكتورة ايمان محمد حلواني إلى علاج مضاد لبكتيريا التسمم الغذائي المسبب للنزلات المعوية الحادة وذلك عن طريق استخدام المادة الفعالة في أبوال الأبل ، وحصلت على براءة اختراع لهذا العلاج في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية”
عيني هي شنو المادة الفعالة في الابوال؟ شنو اسمها؟
بس لاول مرة اعرف ان السعودية فيها نسوان يخرجون الى الشارع …هالمرة باحثات ؟
من موقع اسمه ( لها) :
” بعد إتباعها السنّة النبوية الشريفة في الاستفادة من بول الإبل، توصّلت الباحثة الدكتورة فاتن بنت عبدالرحمن خورشيد، إلى تحقيق اكتشاف علمي عالمي، قد ينقذ الملايين من مرض السرطان، مستفيدة من بول الإبل في إنتاج علاج فعال يهاجم خلايا السرطان ويدمّرها.
وأكدت مصادر إعلامية سعودية، أن الدكتورة فاتن (الأستاذ المشارك في قسم الأحياء الطبية ـ كلية الطب والعلوم الطبية بجامعة الملك عبدالعزيز) حصلت على الميدالية الذهبية عن اختراعها ( جزيئات متناهية الصغر في أبوال الإبل تهاجم الخلايا السرطانية)”
ميدالية ذهبية؟ ….شنو الاكتشاف مشارك باولمبياد بكين ؟ زين وين السرطانات التي عالجها هذا الاكتشاف العالمي ؟ اعطونا فقط حالة واحدة كي نسكت …
اذن نستمر
من موقع افكار علمية :
“قامت الدكتوره احلام العوضي بجامعة الملك عبدالعزيز بدراسة بول الإبل على الفطريات والبكتريا وانتهت دراستها بصناعة مستحضر تحت مسمى (وزرين) من بول الإبل يستخدم كمضاد حيوي واسع المدى أظهر فعالية علاجية ضد الفطريات والبكتريا والخمائر وعلاج الأمراض الجلدية مثل الإكزيما والحساسية وحب الشباب والحساسية للجروح والحروق وإصابة الأظافر بالفطريات وأصابع الأقدام وكذلك الصدفيه ”
هل رايتم كيف تظلمون بلاد خادم الحرمين بالادعاء انها تقمع المرأة….ها قد تبين لنا ان نصف السعوديات باحثات في كليات الطب …وان المرأة السعودية تسوي كل هذه البلاوي رغم انها ممنوعة من قيادة السيارة او الخروج بدون محرم او ارتداء ملابس ماعدا النقاب والخيام السوداء …ومع ذلك طلعوا كل هذه الاكتشافات التي هزت وارعشت الاوساط العلمية في امريكا وبريطانيا وجزر ياجوج وماجوج
بس القضية التي تحيرني هي ان جامعة الملك عبدالعزيز نذرت نفسها ومختبراتها و كادرها العلمي كله لدراسة فوائد بول الابل….
لو تسموها جامعة بول البعير مو اضبط ؟
لاتخاف يا بن حنون… موعبالك بس هالجامعة مهتمة بهذا الموضوع الحيوي …تفضل اقرا هذا الخبر
من موقع محيط:
“كشفت أكاديمية واختصاصية سعودية هي الدكتورة أميمة الجوهري أن بول الإبل يعالج مرض الصلع، كما أنه يستخدم لأصحاب الشعر الخفيف. وقالت الأستاذة بكلية الصيدلة بجامعه الملك سعود بالرياض : إنها أول من اكتشف العلاج ببول الإبل لمرضي الصلع”
الحمدلله طلعت مو بس جامعة الملك عبدالعزيز تدور اجر…هاي جامعة الملك سعود هم مشاركة بالمجهود العلمي
ويكمل الخبر
” واضافت الدكتورة اميمة أن العلاج ببول الإبل كان موجودا في الكتب القديمة، ولكن لم يكن أحد يعرفه، وأثناء قرائتها بمكتبة والدها، اكتشفت وصفة معينة للعلاج ببول الإبل، وبعد اكتشافها هذه المعلومة زارت البادية، والتقت مع عدد من البدو في الطائف، ووجدت أنهم يعرفون هذه الوصفة، وأنها موجودة لديهم، وطبقت هذه الوصفة ونجحت، ومنها انطلقت هذه الوصفة واشتهرت”
لك شنو القضية ؟ طلعت السعوديات كلهن عالمات اسفنيكيات …بس الحقيقة عجبتني الدقة العلمية في نقل الخبر والمتمثل في جملة ” اكتشفت وصفة معينة”…..ونجحت… وانطلقت… واشتهرت …
وين ياعالم …بس دلونا وين اشتهرت ؟ وين نجحت ؟
الحقيقة اني هم عندي وصفة معينة لكنها ليست من الابل ..زوهذه الوصفة المعينة مفيدة لمعالجة داء الدجل المسيطر على هذه العقول العفنة
بس خلي اشربلي كم بطل بيرة وبعدها ساكون جاهزا” لتقديم العلاج