بمناسبة بدء هوجة انتخابات مجلس النواب العراقي الجديد يؤمل الكثير من العراقيين انفسهم بان يكون المجلس الجديد افضل من الذي سبقه …وبأن يلهم الله الناخبين هذه المرة اختيار شرفاء يفون بوعودهم ليحلوا محل الحثالات التي فازوا حينذاك بالاغلبية باستخدام الخطاب الديني الطائفي …. عندما اوهموا الزلم ان نساءهم ستحرم عليهم اذا لم ينتخبوا قائمة العمائم…..وهكذا وبفضل الغباء المستشري في العقول فازوا يالاغلبية المطلوبة وجثموا على صدورنا 4 سنوات جعلونا خلالها نكفر بالسياسة وبالديمقراطية التي جلبت لناهذه الوجوه الكالحة والسحنات الكريهة التي انزلت البلد الى اسفل سافلين بما اشاعوه من فساد واجرام و عمالة ……لكننا للاسف نشهد اليوم نفس تلك الخلق الزفرة الذين امتلكوا من الوقاحة والسفالة ماجعلهم يعيدون ترشيح انفسهم بلا خجل …..وهم يمنون النفس ان الحمير ستبقى حميرا والسذج سيزدادون سذاجة والمؤمنين يمكن لدغهم الف مرة من جحورهم ….لذا فهم يتحفونا ثانية باسهال من التعهدات و قوائم من الاكاذيب والتي لا اشك للحظة ان هناك ملايين سيصدقونها ثانية دون ان يسالوا انفسهم ما الذي يمكن ان يكون قد تغير من سلوكيات جوقة الزبانية ليجعلها تصدق في وعودها هذه المرة رغم انهم لم يقدموا لنا خلال السنوات الماضية الا مزيدا من الاذلال والخراب
وتمهيدا لما اريد ان اعلنه وجدت مناسبا ان استذكر جزءا” من مقالة كتبتها قبل عامين عن المجلس الذي سيبقى وصمة عار في جبين العراق الجديد
هذا ما كتبته عنهم
—————————————
كلما شاهدت لقطة من مناقشات مجلس المسخرة المسمى بالنواب ومعاركهم العنترية التي ماقتلت ذبابة ( مع الاعتذار للشاعر الكبير نزار قباني لاقحام اسمه مع هؤلاء الحثلك ) اتذكر انشودة وطنية اذيعت في التلفاز خلال ايام الحرب العراقية الايرانية يظهر فيها رجال فرقة الانشاد يرتدون اللباس العربي وهم ينشدون :
يابنت العم قومي اعطيني البارودي ….. دازيح الهم عن دار اهلي وجدودي
وكانت الانشودة مثارا” للسخرية شكلا” ومضمونا” في المجالس البعيدة عن اسماع الرفاق، لان اولئك النشامى الذين يطالبون بالبارودة لا يكلفون انفسهم عناء النهوض و جلب ” البارودة ” بانفسهم بل يرسلون بنت العم لتجلبها لهم …(يعني هواية غاثين روحهم وميتين على الجهاد) ، بل الانكى من ذلك ان البنادق كانت اصلا” معلقة على اكتافهم وهم يردحون بانشودتهم الرعدية …ومع ذلك يطالبون باحضارها .. ( يعني باختصار فد مرة مطفين ) ، وتنتهي الانشودة وبنت العم ما تحركت من مكانها بل اكتفت بالردة و امتداح بطولة الشفية ابن العم الذي سوف يمرعد العدو الغاشم .
ما الفرق بين اولئك المدعين و هؤلاء النواب في معاركهم اليومية مع طواحين الهواء وانفلونزا الكناغر وحملات الحفاظ على الدب القطبي من الانقراض ؟ عربدة و تهريج ولا من فعل واحد اتى بفائدة للشعب المغلوب على امره !
هل رايتم تمثيليتهم البائسة عندما استجوبوا وزير ( الكهرباء التي ذهبت هباء ) البروفيسور ابو دعير ، مستنكرين الاهمال ومتباكين على الشعب المحتر العركان الصايم ،وكيف صرخوا و نددوا وتوعدوا ….و(هدونا عليه )…وتالي مة تالي خرج منها امير الكذابين مثل الشعرة من العجينة دون ان يجرأوا على استصدار قرار او حتى اقتراح باقالته ،لانه ببساطة مرشح من قبل كبيرهم الذي علمهم الدجل للمنصب السمين الذي يمكن ان يديره بنفس الكفاءة علوان الاعور بنجرجي محلتنا وكفيلكم الله لن تتاذى الكهرباء باكثر مما هي عليه عندما تولاها اصحاب الشهادات .
هل شاهدتم بطولاتهم على من يعتقدون انهم ضعفاء او بلا ظهر ؟
(باسل انت ومغوار يا ابو جهل )!
نعم كانوا مغاويرا” وبسلاء عندما ارعدوا وازبدوا وطالبوا بدم السيد مثال الآلوسي لانه زار اسرائيل (والله اولمرت يشرفكم ويشرف خامنئي وآل سعود ) ، فاستخرجوا قرارا ” بالاجماع ضده ليس لانهم حقا” يشترون فلسطين بزبانة ، بل لان مثال الآلوسي اصبح مثل الخازوق في مؤخراتهم بسبب لسانه الطويل ورفضه الاحتماء باي عنوان فئوي وقيامه بفضح العملاء والحرامية ورؤوس الفساد وعملاء ايران دون اكتراث لقومية او طائفة .
——————-
هذا ما كتبته قبل عامين تقريبا …..ولكي اكون صادقا مع نفسي وامينا على كلماتي قررت وانا بكامل قواي العقلية ان انتخب هذه المرة قائمة مثال الالوسي الذي لاتربطني به لامعرفة شخصية ولاعشيرة ولاطائفة ….ولست اتوقع ان ماسيحصل عليه من مقاعد لقائمته سيكون كافيا”كي يتبوء اي منصب قيادي …لكن سانتخبه فقط كي اراه جالسا كالاسد امام الضباع وبنات آوى….و لسانه ينزل كالسوط على انصاف الرجال فيذيقهم مايستحقونه من التقريع والاهانات والفضائح …..فيشرح صدور قوم شبعوا من تهريج القرقوزات ……..