ارسلت لي الاخت الكريمة الدكتورة شذى احمد رسالة طريفة تتمحور حول اعجابي المزمن والمعلن دوما” بالحلوة هيفا وهبي وهذا

نصها:

لا ادري لما تجتاحني بين الحين والاخر رغبة بالمشاكسة  لا تحصل الا مع من اعرف انهم معي مثل جبال الألب او ارسخ مكانة ورابطة او على الاقل هكذا يخيل لي. ارغب بان اثيرهم. يقول ولدي وقد صار مراهقا في الرابعة عشر .. افضل يا امي ان ازعجك حتى لا تشعري بالملل. والان ماذا اريد .. اريد ان اقول لك بينما انا مارس هوايتي في مكتبة الحي الكبرى وهي تعرض كتبها الجديدة للبيع رأيت كتابا جديدا لمارلين مونرو.. صورها و.. في كل مرة هناك مادة تتضمن الكتاب. مرة مع ال كندي.. اخرى مع ازواجها …الخ .. ما لفت انتباهي انها لم تكن المرأة اللغز التي صنعت منها امريكا ايقونة الاناث على مر التاريخ ، بل الاكثر حسدا ، ضمت في البومها خيرة الرجال وبكل انواعهم المفكر صاحب نوبل للاداب النجم الالمع واللامع. صراع الاخوة . الغاز الموت والحياة . الانوثة المتهتكة … البراءة المغتصبة… الخ الخ مما تجيد به قريحة المرء في اوقات السلم والحرب وفي الامزجة المختلفة. لما اروي لك كل هذا لانني بالصدفة وانا افتح رابط فلم عن الطفولة بعثه احد الكتاب من امريكا رأيت رابط حبيبتك حلم ليل الصيف.. وقلت بربك الا تشعر معي بالاسى حتى على العرق الذي تصبب منها. عندما انظر حتى للغجريات فانهن بشرودهن وبلادة حسهن ما يعطي بعض العذر على انهن ربين ليكن على ما هن عليه .. وهذه تليق بها المقولة العراقية التي علمونا ترديدها دون معرفة معناها.. مالك راس ورجلين يالعيبي يمه.

كل عام وانت بخير .. كل عام واحلام صيفك معافاة من احلام الصيف الماضية .

————————————-

الدكتورة شذى تشير الى حوار سابق لي معها في مقالة (قارئة تتحدى) قالت لي فيه ان هيفاء وهبي ليست اكثر من عنوان مسرحية لشكسبير عنوانها جعجعة بلا طحين ، وقد اجبت انا في حينها اني متفق معها في ان هيفا وهبي اسم مسرحية لشكسبير، ولكني اختلف في اختيار المسرحية

فانا اقول انها مسرحية حلم ليلة صيف

اما الفلم الذي تتحدث عنه في رسالتها فهو رابط تظهر فيه هيفا وهي ترقص وتتمايل بكل طاقتها مع مغني اجنبي ….. والرابط مليء بتعليقات وشتائم مقذعة وضعها البعض لاسباب متباينة منها الوصاية على الشرف والاخلاق ومنها الكراهية لان هيفا انحازت الى احد الجانبين في معركة تاهل مصر والجزائر الى كاس العالم

وهذا رابط الفلم

http://www.youtube.com/watch?v=8VibTrx6bt0

——————————————————

تذكرت رسالة قديمة جاءتني من احد القراء بعد مقالة ذكرت فيها اسم هيفاء وهبي لاول مرة بشكل عابر حيث سألني : هل انت من عشاق هيفا؟

فاجبته :ياريت

وانا اشكر الاخت شذى على حرشتها واستميح القراء عذرا في التفصيل في موقف شخصي قد لايهم احدا غيري انا وام الجهال ، لكني اعرف ان البعض من الاصدقاء ربما يحبون الادلاء بدلوهم في اية قضية تطرح على مائدة النقاش

بداية ، من الواضح اني لم اعجب بهيفا لاني رايتها تصلي ركعتين….. مع كامل احترامي العميق لاختيارات الانسان الدينية عندما تكون خالصة لوجه الله وليس لاغراض التفاخر بالتقوى او للتميز على الآخرين

كما اؤكد ان بداية اعجابي بهيفا لم تكن لعريها ولا لمواهبها الجسدية (التي ايضا اكن لها تقديرا فائقا” )، اذ ان هناك العشرات غيرها ممن يفقنها في هذا الجانب ، لكني لا انظر اليهن اكثر من ثوان ثم اغير القناة ، ليس لاني من غضاضي البصر حاشا لله، بل لانهن لايثرن اهتمامي

هيفا جذبت انظاري منذ اول فديو كليب شاهدتها فيه قبل اكثر من 15 عاما وكان اسمه (ارضى بالنصيب)لجورج وسوف

لم تكن حينها تتغنج ولا تلبس شيئا مفتوحا ولاترقص او تتمايل  ، وحتى جمالها كان اقل مما هو عليه بعد عمليات التجميل

لكني وجدت في عينيها بالذات غموضا مثيرا وكانهما تتكلمان

الموضوع كيمياء ولاشيء اخر ……وبسبب الكيمياء فربما اخي الحكيم البابلي يفضل اليسا ، وربما صديقي زيد ميشو يحب نانسي اكثر ،وربما العزيز سرمد الجراح سيرشح شاكيرا….انها مسالة معايير

هل تذكرون مارلين مونرو في البعض يفضلونها ساخنة؟

لو نظرنا الى تمثيلها بالمقاييس السائدة في زمن طالبان وجيش المهدي لقلنا عنها ايضا عاهرة وفاجرة تلعنها الملائكة

بينما يرى اخرون انها كانت تقدم قطعة رائعة من الفن الجميل

من المؤكد ان هيفا لا تمتلك موهبة صوتية لها قيمة ، وهي لاتقدم فنا رفيعا بمستوى فيروز او ماجدة الرومي ، لكني ارى ونحن  في ظل هوجة التخلف انها  تقدم ماهو مفيد بالتاكيد……….الجمال والغنج الذي يراد كبته في بلادنا التي تكتسحها الموجة الطالبانية ، انها تقدم لنا التمرد على من يريد حبس المرأة داخل الخيم السوداء……اما بالنسبة لمن يتهمها بالتهتك فاني اتساءل : اذا كانت هناك امراة لا تمانع في مشاركة الفراش مع يمتلك الثمن ، فما الذي يدفع مليارديرا شابا للزواج بها اذا كانت في متناول يد اصحاب الارصدة ؟

من الغريب ان الحملات الموجهة ضد هيفاء وهبي ربما تفوق الحملات المعادية لعمر البشير والقذافي…..فاين العدالة في ذلك ؟

من الذي تسبب بايذاء الناس وافساد حياتهم اكثر؟ هيفا ام هؤلاء الساسة؟

كم قتيلا يقع دمه على عاتق هيفا ؟ كم طفلا يتمته هيفا؟ كم انسانا تم وضعه في غياهب السجون من قبل جلاوزة هيفا ؟

وكم قتيل سقط بسب العمليات الاستشهادية التي نفذها اتباع هيفا ؟

يتهمونها بالتهتك والفجور

الفجور في نظري لايقاس بفتحة الصدر او طول التنورة ، وبؤرة الفجور لاتقع بين الفخذين ،بل بين الاذنين……ليس الفجور فقط مايرتكب على الفراش بل كل مايمكن ان يرتكب في اية لحظة يؤذى فيها انسان بريء

ومع ذلك فاني احيانا اراجع نفسي واتساءل ما الذي يدفعني الى الاصرار على اعلان التأييد  بهيفا وانا الذي لا استمع من الاغاني الا لقمم الطرب فيروز وناظم الغزالي وعبدالوهاب وصباح فخري ؟ الحقيقة لا اعرف….واقر بمعقولية ما يقوله البعض لي عندما يتساءلون ما الفرق بين هيفا وراقصات اغنية البرتقالة اللواتي العنهن كلما عرضت الاغنية ؟ فلماذا التحيز؟

صدقا لا املك تعليلا” ، وليس لدي تبرير مقنع ….. فمحاولة تفسير ذلك يشبه مطالبة اي شخص ان يوضح بشكل منطقي ومقنع وعلمي لماذا يفضل الباميا على الفاصوليا ، او لماذا يحب اغنية انت عمري اكثر من اغنية امل حياتي ، ولماذا تفضل فلانة ان تشرب قزوزة بدل الشاي ؟

هل ان مراكز معينة في دماغي (اكرر لسيئي النية….. دماغي) تتحفز عند رؤية هيفا دون الاخريات ؟ هل هي مراهقة ثانية ؟ هل ان للمسالة جانب فكري وسياسي ،كأن يكون تشفيا ” بمن يطالب النساء باخفاء وجوههن درءا للفتنة التي تصيب المؤمنين عند رؤيتهم لانف او شفاه نسائية ؟ او ربما السبب كما قلت سابقا ، الكيمياء ؟ ربما احد هذه الاسباب وربما كلها مجتمعة

وكلمة اخيرة ، لو نظرنا الى ارقى واشهر الفنانات في الغرب كليدي غاغا وبيونسي ومارايا كيري لوجدنا كل واحدة منهن قد تصرفت ببوهيمية وتعرت واقامت علاقات الف مرة اكثر من هيفا…. لكننا نقول عنهن سوبرستارس و نتهم هيفا المسكينة بالتهتك …. ومن المؤكد ان هذا الفيلم الذي ارسلته الدكتورة شذى سيقوي من حجة هذا الفريق …..اما انا وبعد ما شاهدته 4 مرات توصلت الى ان هيفا مازالت ساحرة الجمال

و سابقى على موقفي مهما حصل ، وساستمر في تشجيع هيفا …..وتفضيل مشاهدة (رجب حوش صاحبك عني )على الاستماع الى خطب مقتدى الصدر ، فشتان بين صدر ………وآخر